ابن الجوزي
171
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
تَعْبُدُونَ [ النحل : 114 ] لا يتم الكلام على قوله : وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ لأن قوله : إِنْ كُنْتُمْ متعلق بالذي قبله . وأما جواب الفاء ، فقوله : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ [ غافر : 36 - 37 ] لا يتم الكلام بالوقف على السَّماواتِ ؛ لأن قوله : فَاطَّلَعَ * جواب الشك . وأما الأيمان دون جواباتها ، فقوله : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل : 1 ] لا يتم الكلام دون قوله : إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [ الليل : 4 ] ؛ لأنه هو الجواب . وأما حَيْثُ دون ما بعدها ، فقوله : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ [ البقرة : 149 ، 150 ] لا يتم الكلام على حَيْثُ ؛ أنها متعلقة بالفعل الذي بعدها . وأما بعض [ أسماء ] « 1 » الإشارة دون بعض ، فقوله : وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ [ الأحقاف : 12 ] لا يتم الكلام على ها ولا [ الابتداء ] « 2 » بذا [ لأنهما ] « 3 » بمنزلة [ حرف ] « 4 » واحد . وأما المصروف عنه دون الصرف ، فقوله : وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [ ق 46 / ب ] [ آل عمران : 143 ] لا يتم الكلام على مِنْكُمْ لأن وَيَعْلَمُ * الثاني منصوب على الصرف عن الأول . وأما الجحد دون المجحود فقوله : ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ [ المائدة : 117 ] الوقف على ما قبيح ؛ لأنها جحد وما بعدها مجحود . وأما « لا » في النهي دون المجزوم ، فقوله : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [ البقرة : 11 ]
--> ( 1 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « الأسماء » . ( 2 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « يبد » . ( 3 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « لأنها » . ( 4 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « حروف » .